السيد علي عاشور
67
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقيب ذلك : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي » . ونحو ذلك من الألفاظ « 1 » . نعم هي وحدها التي تستحق أن تكون بهذا المكان وبذلك الزمان وأن توصف بتلك الأوصاف العظيمة . * الأمر الثالث : أنّ الناس جميعا وخاصة الشيخين فهموا من واقعة الغدير كونها مسألة جديدة أراد طرحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا إنه يريد تكرار شيء سابق يعرفه جلّ الصحابة . ومن تتبع بعض جزيئات الواقعة وما نتج عنها أدرك ذلك : 1 - قول عمر وأبي بكر : هنيئا لك [ بخ بخ ] يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . رواه أكثر الحفاظ من طرق « 2 » . 2 - قول أبي بكر لعمر عندما قال النبي الأعظم : « الّلهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » هذه هي الفضيلة . أخرجه أبو نعيم في التاريخ عن جابر « 3 » . * قال الإمام الغزالي : لكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ؛ فهذا تسليم ورضى وتحكيم . ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة [ حبا للرياسة ] وحمل عمود الخلافة ، وعقود النبوة [ وعقد البنود ] وخفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار [ وأمر الخلافة ونهيها فحملهم على
--> ( 1 ) الغدير : 1 / 43 - 232 - 235 عن أبي نعيم ما نزل من القرآن في علي . وغيرهم كثير ذكرهم مفصلا الأميني عن الخصائص العلوية للنطنزي عن أبي سعيد وفرائد السمطين عن سليم في السمط الأول باب 58 ، والدر المنثور مورد الآية : 2 / 259 . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 281 ط . م و 5 / 375 ط . ب ، والمصنف لابن أبي شيبة : 6 / 375 ح 32108 كتاب الفضائل - فضائل علي ، والفصول المهمة 40 ، وتفسير الرازي : 12 / 49 ذيل آية التبليغ ، وتاريخ بغداد : 8 / 290 ط . مصر 1260 ، وأمالي الشجري : 1 / 42 - 145 الحديث الثاني والسادس ، والفيض القدير : 6 / 217 ط . مصر 1356 والرياض النضرة 2 / 170 ط . مصر الأولى ، ومناقب علي لابن المغازلي : 31 ط . بيروت وط . طهران : 18 ح 24 ، وفضائل الصحابة لاحمد : 597 - 610 ح 1016 - 1042 - مناقب علي ، وتاريخ الإسلام - عهد الخلفاء - 3 / 633 ومناقب ابن المغازلي : 31 ط . بيروت وط . طهران : 19 / 24 ، وذخائر العقبى : 67 ذكر حديث الغدير ، ومناقب الخوارزمي : 156 ح 182 فصل 14 ، وينابيع المودة : 1 / 249 ط . إسلامبول 1301 ه و 297 ط . النجف باب 56 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 2 / 76 و 48 ح 577 و 549 ، وتذكرة الخواص : 36 الباب الثاني ، والغدير : 1 / 272 وذكر حوالي ستين مصدرا من كتبهم ، وإرشاد القلوب : 2 / 264 . ( 3 ) تاريخ أصبهان : 2 / 338 ح 1894 .